السيد محمد باقر الموسوي

478

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فتقول : اللّه ربّي . فيقولان : فمن نبيّك ؟ فتقول : أبي . فيقولان : فمن وليّك ؟ فتقول : هذا القائم على شفير قبري عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . ألا وأزيدكم من فضلها ؟ إنّ اللّه قد وكّل بها رعيلا من الملائكة يحفظونها من بين يديها ومن خلفها وعن يمينها وعن شمالها ، وهم معها في حياتها وعند قبرها وعند موتها يكثرون الصلاة عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها . فمن زارني بعد وفاتي فكأنّما زارني في حياتي ، ومن زار فاطمة فكأنّما زارني ، ومن زار عليّ بن أبي طالب ، فكأنّما زار فاطمة ، ومن زار الحسن والحسين فكأنّما زار عليّا ، ومن زار ذرّيّتهما فكأنّما زارهما . فعمد عمّار إلى العقد ، فطيّبه ، بالمسك ، ولفّه في بردة يمانيّة ، وكان له عبد اسمه « سهم » ابتاعه من ذلك السهم الّذي أصابه بخير ، فدفع العقد إلى المملوك ، قال له : خذ هذا العقد ، فادفعه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وأنت له . فأخذ المملوك العقد ، فأتى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأخبره بقول عمّار . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : انطلق إلى فاطمة فادفع إليها العقد ، وأنت لها . فجاء المملوك بالعقد ، وأخبرها بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فأخذت فاطمة عليها السّلام العقد ، وأعتقت المملوك فضحك الغلام . فقالت : ما يضحكك يا غلام ؟ فقال : أضحكني عظم بركة هذا العقد ، أشبع جائعا ، وكسى عريانا ، وأغنى فقيرا ، وأعتق عبدا ، ورجع إلى ربّه . « 1 »

--> ( 1 ) البحار : 43 / 56 - 58 ح 50 ، عن بشارة المصطفى .